تحية محمد تكتب
نشر الكاتب الصحفي أسامة حسان مقالاً بعنوان “لا تطرقي الباب مرة ثانية… فالمودة لا تستعاد ولا تشترى”، تناول فيه مفهوم النهايات الحاسمة في العلاقات الإنسانية، مؤكداً أن بعض الأبواب حين تغلق بوعي لا يجب إعادة فتحها.
وأوضح حسان في مقاله أن قرار الإغلاق لا يأتي من لحظة غضب عابرة، بل بعد استهلاك كل محاولات البقاء دون جدوى، وبعد الوصول إلى يقين كامل أن الاستمرار لم يعد يمنح أي معنى أو أمان.
و أضاف: “حين يغلق القلب بابه، فهو لا يفعل ذلك عبثا.. الكلمات لا تعيد ما انكسر، ولا الطرق المتكرر يحيي شعورا انتهى، ولا الاعتذارات المتأخرة تعيد بناء ما سقط في لحظات اللامبالاة”.
وأكد الكاتب أن العودة قد تبدو فكرة مغرية أحياناً، لكن “ما انتهى بوعي لا يمكن أن يعاد بسلام”، مشيراً إلى أن المشاعر التي انطفأت لا تستعاد بالإصرار، والعلاقات التي فقدت روحها لا تعود كما كانت مهما حاولنا تجميلها.
واختتم حسان مقاله بالتأكيد على أن الصمت ليس ضعفاً، وأن القرار غير قابل للمراجعة مع الوقت، قائلاً: “هناك لحظة يصل فيها الإنسان إلى حده النهائي، لا يعود بعدها هناك مساحة للتفسير أو التبرير.. الباب لن يفتح، لا اليوم ولا غداً”.
واعتبر أن الدرس الأهم من كل ذلك هو أن “بعض النهايات ليست قاسية كما تبدو، بل ضرورية… لأن الإغلاق أحيانا هو الشكل الوحيد للنجاة من تكرار الألم”.



