تحية محمد
في بارقة أمل جديدة لمرضى السرطان، كشفت نتائج تجارب سريرية حديثة عن فعالية واعدة لعقار “فموي” جديد يستهدف أورام الدماغ العدوانية، وتحديداً “الدبق الورمي” (Glioblastoma)، الذي يعد من أصعب أنواع السرطانات علاجا وأكثرها فتكا.
على عكس العلاجات التقليدية التي غالبا ما تعجز عن اختراق “الحاجز الدموي الدماغي” (Blood-Brain Barrier)، أظهر العقار الجديد قدرة فائقة على النفاذ إلى أنسجة الدماغ واستهداف الخلايا السرطانية مباشرة.
ويعمل العلاج على تعطيل المسارات الجينية التي تعتمد عليها الأورام للنمو والتكاثر، مما أدى إلى تباطؤ ملحوظ في تطور المرض لدى فئة كبيرة من المشاركين في الدراسة.
نتائج تعزز فرص البقاء:
وفقاً للتقرير الطبي المنشور، سجل الباحثون النتائج الإيجابية التالية:
تقليص حجم الأورام:
لاحظ الأطباء انكماشاً في كتلة الورم لدى نسبة من المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات الإشعاعية والكيميائية السابقة.
تحسين جودة الحياة:
نظراً لكونه علاجا “فمويا”، فإنه يقلل من حاجة المرضى للبقاء في المستشفيات لفترات طويلة لتلقي الحقن الوريدية.
وقد أظهرت النتائج الأولية أن العقار يتمتع بمستوى أمان جيد مقارنة ب العلاجات الكيميائية التقليدية المكثفة.
“خطوة نحو تغيير معايير العلاج”
وفي تعليق له على هذه النتائج، صرح الدكتور المشرف على الدراسة قائلا: “نحن أمام لحظة محورية؛ فهذه النتائج لا تمنحنا فقط أداة جديدة لمحاربة أورام الدماغ، بل تفتح الباب أمام جيل جديد من الأدوية الذكية التي يمكن تناولها في المنزل بكل سهولة”.





