تحية محمد
في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتصاعد الضغوط اليومية، تكشف دراسات حديثة أن العودة إلى القراءة التقليدية من الكتب الورقية ليست مجرد هواية ثقافية، بل وسيلة فعالة لتقليل مستويات التوتر النفسي، ومواجهة ما يعرف بـ”وهم الحقيقة” الناتج عن التعرض المفرط للمعلومات السطحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويشير خبراء علم النفس إلى أن القراءة الورقية تساعد على تعزيز التركيز والقدرة على التحليل العميق، مما يمنح القارئ فرصة لإعادة تنظيم أفكاره بعيدًا عن الضوضاء الرقمية.
كما أن التفاعل مع النصوص المطبوعة يخلق حالة من الهدوء الذهني، ويعيد للقارئ إحساسه بالسيطرة على تدفق المعلومات.
في المقابل، يحذر الباحثون من أن الاعتماد الكلي على المحتوى السريع والرقمي قد يرسخ مفاهيم غير دقيقة ويغذي “وهم الحقيقة”، وهو الاعتقاد بصحة المعلومات لمجرد تكرارها أو انتشارها الواسع.
ويؤكد المتخصصون أن تخصيص وقت يومي للقراءة التقليدية لا يساهم فقط في إثراء المعرفة، بل يشكل أيضا درعا نفسيا يحمي الفرد من القلق ويعزز قدرته على التمييز بين الحقائق والشائعات.





