تحية محمد
شهدت أروقة محكمة الأسرة بالجيزة واقعة إنسانية مؤثرة، حيث أقامت سيدة دعوى طلاق للضرر ضد زوجها، مستندة إلى تعرضها للهجر العاطفي والجسدي طوال سنوات زواجها، مؤكدة أمام القاضي: “أنا مش متجوزه راجل، أنا متجوزه خيال.. حقي الزوجي ضايع”.
وقفت الزوجة الثلاثينية، وعلامات الإجهاد النفسي تكسو وجهها، لتروي مأساتها التي بدأت بعد العام الأول من الزواج.
قالت الزوجه بصوت يملؤه القهر: “تزوجنا عن حب، لكن فجأة تحول كل شيء، أصبح يهرب مني للنوم بمفرده، ويقضي ساعاته خارج المنزل، وإذا سألته أو عاتبته يتهمني بأنني (ثقيلة الظل) ولا يطيق الحديث معي”.
وتابعت الزوجة في شكواها: “كنت أنتظره الليل بطوله أملاً في كلمة طيبة أو لمسة حنان، لكنه كان يقابلني بالصد والنفور لشهور طويلة، وعندما أواجهه بطلباتي كزوجة، يتعلل دائماً بالتعب والإرهاق، بل ويتهمني بأنني السبب لإشعاري بالذنب”.
من جانبه، أكد محامي الزوجة أن موكلته بذلت كافة المساعي الودية لإصلاح الأمر، ولجأت لأهله ولأخصائيين نفسيين، إلا أن الزوج رفض الاعتراف بوجود مشكلة أو الخضوع للفحص الطبي، مصمماً على تهميشها وإهانتها ووصفها بـ “الناشز”.
وقد عززت الزوجة دعواها بتقرير طبي نفسي يثبت تدهور حالتها الصحية والنفسية ،نتيجة الإهمال العاطفي المتعمد، وهو ما اعتبرته المحكمة ضرراً واقعاً يستوجب التدخل.
وبعد الاطلاع على الأوراق، أكدت المحكمة في حيثيات لها أن العلاقة الزوجية لا تقتصر على الإنفاق المادي فقط، بل قوامها “المعاشرة بالمعروف” و الإشباع العاطفي، وأن هجر الزوج لزوجته دون عذر شرعي أو طبي يعد ضرراً يبيح لها طلب التطليق.




