تقرير تحية محمد
أكد خبراء تربويون أن الطريق إلى نجاح الأطفال في المستقبل لا يبدأ بالضرورة من الجداول المزدحمة بالدروس، بل من “مساحة الحرية” التي يمنحها الآباء لصغارهم لاكتشاف شغفهم. وفي ظل تزايد الضغوط النفسية على الصغار، برزت مجموعة من النصائح الجوهرية التي تساعد الوالدين على أن يكونوا “جسراً” لأحلام أطفالهم وليس “عائقا” أمامها.

ركائز لبناء شخصية مبدعة
الاستكشاف قبل الحكم:
دعت التوصيات التربوية الحديثة الأمهات و الآباء إلى تجنب الأحكام المسبقة على اهتمامات الأطفال. فالطفل الذي يميل للطبخ أو الفتاة التي تستهويها ميكانيكا السيارات يمارسون حقهم الطبيعي في تطوير مهارات تجعلهم سعداء، مشددين على ضرورة كسر الخط الفاصل بين “أنشطة الأولاد والبنات” لفتح آفاق الإبداع للجميع.
“وقت الفراغ” ضرورة وليس رفاهية:
وحذر المختصون من إثقال جدول الطفل بالمهام والأنشطة الإضافية، مؤكدين أن الأطفال يحتاجون إلى “وقت فراغ” حقيقي. الضغط المستمر والمسؤوليات المدرسية قد يؤثر سلباً على التوازن العاطفي للطفل، بينما تمنحهم أوقات الراحة الفرصة لإعادة ترتيب أفكارهم وتنمية خيالهم.
ركائز لبناء شخصية مبدعة:
وحدد التقرير خمس ركائز أساسية يجب على الوالدين اتباعها:
المراقبة الصامتة: منح الطفل الحرية لممارسة ما يجعله يبتسم ومشاركته الاهتمام لبناء رابطة قوية معه.
عدم الاستعانة بالقدرات:
ما يراه الكبار “لعباً بلا فائدة” قد يكون مهارة عملية أو فنية تشكل مستقبل الطفل.
الصبر على الرحلة:
إذا لم يكتشف طفلك شغفه بعد، فلا تقلق، استمر في تقديم ألعاب وأنشطة متنوعة في روتينه اليومي.
تقبل التغيير:
من الطبيعي أن يسأم الطفل من نشاط معين ويرغب في تجربة آخر؛ فهذا جزء من عملية النمو واكتشاف الذات.
المشاركة النشطة:
دعم الطفل بالبحث عن الأندية والمساحات التي توفر له بيئة خصبة لتطوير مواهبه.
وختم الخبراء نصائحهم بالتأكيد على أن الدور الأساسي للوالدين هو “التفاعل الإيجابي” وليس “التوجيه الإجباري”، لضمان نشوء جيل يمتلك المهارة والثقة لتحقيق أحلامه




