تحية محمد
في مشهد يقطع القلوب، تقف أم على ضفاف ترعة بمحافظة البحيرة منذ ثمانية أيام، تنادي ابنها الذي غرق أثناء لعبه بالكرة، منتظرة خروج جثمانه الذي لم يعثر عليه حتى الآن.
بصوت يختلط فيه الألم بالرجاء، تردد الأم كلماتها: “بنادي عليك بقلبي.. بحق السماوات والأرض تيجي يا ولدي”، في محاولة يائسة لاستدعاء فلذة كبدها الذي غاب عنها فجأة.
الحادثة وقعت حين كان الطفل يلهو مع أصدقائه بالقرب من الترعة، قبل أن ينزلق ويسقط في المياه، لتبدأ رحلة البحث المضنية التي لم تسفر حتى اللحظة عن العثور على جثمانه.
الأهالي شاركوا فرق الإنقاذ في عمليات التمشيط، وسط حالة من الحزن والصدمة التي خيمت على القرية بأكملها.
المشهد المؤلم يعكس مأساة إنسانية تتكرر في القرى المصرية، حيث تتحول لحظات اللعب البريئة إلى فواجع مأساوية، وتبقى قلوب الأمهات معلقة بنداء لا ينقطع، في انتظار عودة قد لا تأتي.





