تحية محمد
فجرت واقعة اتهام مدرس رياضيات بمعهد الكونسرفتوار بالتحرش بطفلة (13 عاماً) موجة من الغضب العارم في الأوساط التعليمية والفنية، بعدما كشف المحامي طارق العوضي عن تفاصيل صادمة حول الحادثة، مؤكداً أن الواقعة موثقة بالصوت والصورة.

مديرية الأوقاف بالشرقية
“درس خصوصي خلف الأسوار”:
بدأت خيوط القضية حينما تعرضت طالبة بالمعهد، لم يتجاوز عمرها ثلاثة عشر عاماً، للتحرش من قبل مدرس الرياضيات الخاص بها أثناء تواجدها داخل أروقة المعهد لتلقي درساً. وبحسب البيان الصادر عن مكتب المحامي طارق العوضي، فإن والدة الطفلة تمكنت من الحصول على “دليل دامغ” يتمثل في تفريغ كاميرات المراقبة التي سجلت الواقعة بدقة، مما لم يدع مجالاً للشك أو التأويل.
عقب تقديم البلاغ وتوثيق الأدلة، تحركت الأجهزة الأمنية فوراً حيث تم إلقاء القبض على المدرس المتهم.
وأمرت النيابة العامة بحبسه على ذمة التحقيقات، في خطوة وصفها “العوضي” بأنها بداية المسار القضائي الطبيعي نحو محاكمة جنائية علنية وتوقيع أقصى عقوبة رادعة.
اتهامات لإدارة المعهد بـ “التستر والضغط”:
لم تتوقف القضية عند حد الجريمة الأخلاقية للمدرس، بل امتدت لتطال إدارة معهد الكونسرفتوار. حيث كشف البيان عن معلومات “خطيرة” تفيد بممارسة الإدارة ضغوطاً مباشرة وغير مباشرة على أسرة الطفلة لإجبارهم على التنازل عن المحضر، وذلك في محاولة لإنقاذ “السمعة المؤسسية” للمعهد على حساب حق الضحية.
وجاء في البيان: “ما نتعامل معه ليس مجرد متهم بالتحرش، بل قد يشمل منظومة إهمال و تواطؤ وصمت لا تقل خطورة عن الفعل الإجرامي ذاته، ويستوجب المساءلة الجنائية والإدارية فوراً”.
نداء عاجل لضحايا آخرين:
وجه الدفاع نداء صريحاً إلى كافة الأسر التي قد يكون أطفالها تعرضوا لانتهاكات مشابهة من قِبل هذا المدرس، بضرورة التوجه فوراً إلى نيابة العمرانية للإدلاء ب شهاداتهم، مؤكداً أن الصمت يمنح الجناة حصانة غير مستحقة ويعرض أطفالاً آخرين للخطر.
مبادئ لا تقبل التفاوض:
نقاط حاسمة حددها الدفاع في القضية:
جرائم التحرش بالأطفال لا تقبل القسمة على اثنين ولا يجوز فيها التصالح.
لا حصانة لأي مسؤول أو إداري يثبت تقصيره أو تستره على الجريمة.
المطالبة بفتح تحقيق مستقل في “إساءة استعمال السلطة” داخل المعهد.
تظل القضية الآن منظورة أمام القضاء، وسط ترقب مجتمعي واسع لنتائج التحقيقات مع إدارة المعهد، لضمان تحويل المؤسسات التعليمية إلى بيئات آمنة تماماً للأطفال





