كشفت أبحاث علمية حديثة أن العناق الدافئ لا يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة فقط، بل يؤثر بعمق في الصحة النفسية والإحساس بالذات. وأوضح تقرير نشره موقع ScienceDaily أن الإحساس بالحرارة يلعب دورًا أساسيًا في تعزيز ما يُعرف بـ«ملكية الجسد»، أي شعور الإنسان بالانتماء إلى جسده، وهو عنصر مهم للاستقرار العاطفي.
وبحسب مراجعة علمية نُشرت في دورية Trends in Cognitive Sciences، فإن الدماغ يتعامل مع الدفء كإشارة عصبية مرتبطة بالأمان والرعاية منذ الطفولة المبكرة، ما يفسّر ارتباط العناق بمشاعر الطمأنينة والانتماء.
وأكدت الدراسة أن العناق ينشط مسارات عصبية مسؤولة عن تنظيم المشاعر، ويحفز إفراز هرمون «الأوكسيتوسين » الذي يعزز الروابط الاجتماعية ويقلل التوتر، مشيرة إلى أن اضطراب الإحساس بالحرارة قد يرتبط بحالات نفسية مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات الصدمة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لعلاجات نفسية تعتمد على اللمس والحرارة، وتسهم في تطوير تقنيات طبية أكثر قربًا من الإحساس الطبيعي للجسم.