يعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي لا غنى عنها لصحة الجسم وبنائه، إذ يدخل في تكوين العضلات، والأنسجة، و الإنزيمات، والهرمونات، كما يلعب دوراً مهما في دعم المناعة والحفاظ على النشاط العام.
هل يجب تناول البروتين يوميا؟
يحتاج الجسم إلى تناول البروتين بشكل يومي، لأنه على عكس الدهون والكربوهيدرات لا يقوم بتخزينه، ما يستدعي تعويضه باستمرار من خلال الغذاء. وتختلف الكمية المناسبة من شخص لآخر بحسب العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، لكنها تتراوح عادة بين 0.8 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
أسباب نقص البروتين في الجسم:
هناك عدة عوامل صحية وغذائية قد تؤدي إلى انخفاض مستويات البروتين في الجسم، من أبرزها:
مشاكل الكبد:
يعد الكبد المسؤول الأساسي عن معالجة البروتينات داخل الجسم، وأي اضطراب فيه مثل تليف الكبد أو إلتهابه قد يؤثر سلبا على قدرة الجسم على الاستفادة من البروتين، ما يؤدي إلى نقصه.
أمراض الكلى:
تعمل الكلى على تنقية الدم والاحتفاظ بالبروتين داخله. وعند الإصابة بمشكلات كلوية، قد يتم فقدان البروتين عبر البول، ما يسبب انخفاض مستوياته في الجسم.
سوء التغذية:
عدم تناول كميات كافية من البروتين من المصادر الغذائية المختلفة يعد من الأسباب الشائعة لنقصه، وتزداد احتمالات ذلك عند ضعف الشهية، أو اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة، أو أنظمة خالية من البروتين. كما قد تعاني الحوامل من نقص البروتين في حال عدم تلبية احتياجاتهم اليومية.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول بعض الأدوية، مثل أنواع معينة من المضادات الحيوية، قد يزيد من خطر النقص في حال غياب التغذية السليمة.
الداء الزلاقي :
يؤدي هذا المرض المناعي إلى تلف الأمعاء الدقيقة عند تناول الغلوتين الموجود في القمح، ما يعيق امتصاص العناصر الغذائية، ومنها البروتين، وبالتالي تنخفض مستوياته في الجسم.
أمراض الأمعاء الالتهابية:
نظرًا لأن الأمعاء الدقيقة مسؤولة عن امتصاص العناصر الغذائية، فإن أي خلل أو التهاب فيها قد يؤثر على امتصاص البروتين وغيره من العناصر الأساسية.
طرق زيادة البروتين في الجسم:
في حال كان نقص البروتين ناتجا عن مشكلة صحية، فإن علاج السبب الأساسي يعد خطوة ضرورية. وبشكل عام، يمكن اتباع عدد من الإرشادات لرفع مستوى البروتين في الجسم.
تعديل النظام الغذائي:
ينصح بإدراج الأطعمة الغنية بالبروتين، سواء الحيوانية أو النباتية، ضمن الوجبات اليومية. مثل تناول البيض في الإفطار، والزبادي اليوناني كوجبة خفيفة، والاعتماد على اللحوم الخالية من الدهون أو البقوليات كمكون أساسي في وجبة الغداء.
تناول المكسرات بانتظام:
تعد المكسرات، خاصة اللوز، مصدرًا جيدًا للبروتين والدهون الصحية المفيدة للقلب، ويمكن تناول حفنة منها يوميًا أو إضافتها إلى الشوفان أو الزبادي.
إضافة البروتين إلى أطباق السلطة
يمكن تعزيز القيمة الغذائية للسلطات بإضافة مصادر بروتين مثل صدور الدجاج أو الديك الرومي المشوي، أو التونة، ما يساعد في تلبية احتياجات الجسم اليومية بطريقة صحية ومتوازنة.