كتب – صلاح فؤاد
في مباراة دراماتيكية، سقط النادي الأهلي في فخ تعادل بطعم الخسارة، كشف بوضوح أزمات عميقة في بناء اللعب، في وقت لعب فيه سيراميكا بجرأة أربكت حسابات المنافسة على لقب الدوري.
وبدأ الأهلي المباراة بطريقة أقرب إلى “4-2-3-1″، لكن الأداء جاء باهتًا؛ إذ تحرك ثنائي الارتكاز بشكل عرضي مبالغ فيه، مع غياب واضح لـ”اللاعب الرابط” بين الوسط والهجوم، ونتيجة لذلك، بدأ بناء الهجمات متوقعًا وسهل القراءة، ما منح سيراميكا كليوباترا أفضلية تنظيمية واضحة.
واستغل سيراميكا هذا الضعف بذكاء، فأغلق العمق تمامًا، وأجبر الأهلي على اللعب عبر الأطراف دون أي فاعلية حقيقية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اعتمد على ضغط عالٍ خلال أول 20 دقيقة، أربك حسابات الأحمر وأفقده توازنه مبكرًا.
وظهر سلاح سيراميكا الأبرز في استهداف المساحات خلف ظهيري الأهلي، مع تنفيذ تحولات سريعة بـ3 أو 4 لاعبين، لتتحول كل هجمة إلى تهديد حقيقي، على عكس استحواذ الأهلي الذي اتسم بالسلبية وعدم الخطورة.
وعلى الجانب الآخر، برزت أزمة اللمسة الأخيرة لدى الأهلي بشكل لافت؛ تمريرات حاسمة بقرارات خاطئة، وتسديدات غير مركزة، مع غياب مهاجم قادر على الحسم داخل منطقة الجزاء، ما أفقد الفريق أي فاعلية هجومية رغم الاستحواذ الذي بلغ نحو 60%.
ومع تقدم سيراميكا، ظهرت أزمة نفسية واضحة على لاعبي القلعة الحمراء، حيث سيطر التوتر على الأداء، وانعكس بشكل مباشر على سوء إنهاء الهجمات واتخاذ القرار داخل الملعب، وهو ما يعد أخطر من أي خلل فني.
وفي النهاية، يفرض هذا التعادل تساؤلات صعبة: هل يكتب الأهلي نهاية موسم كارثي، بعد الخروج من بطولة رابطة الأندية، ثم كأس مصر، وتوديع دوري أبطال إفريقيا بهزيمة قاسية أمام الترجي التونسي على استاد القاهرة، تبدو فرص الفريق في المنافسة على الدوري ضعيفة، مع تراجع آماله في إنهاء الموسم ضمن المركزين الأول أو الثاني.





