كتبت _ إيمان عمارة
كشفت منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت أن سوق الذهب المحلي في مصر شهد حالة من الهدوء النسبي وتراجعًا في النشاط خلال الفترة من 2 إلى 4 أبريل 2026، وذلك في ظل تأثير العطلات العالمية التي أدت إلى انخفاض السيولة وتراجع حجم التداولات، وهو ما انعكس على استقرار الأسعار داخل السوق المصرية رغم استمرار الضغوط العالمية.
وأوضحت المنصة أن سعر جرام الذهب عيار 21 — الأكثر تداولًا في السوق المحلي — سجل 7,165 جنيهًا في مستهل تعاملات اليوم، مقارنة بنحو 7,150 جنيهًا في بداية الفترة، بارتفاع طفيف لا يتجاوز 15 جنيهًا، ما يعكس حالة من التحرك المحدود في نطاق ضيق وغياب الزخم الشرائي خلال هذه الفترة.
وأضاف التقرير أن العطلات العالمية، وعلى رأسها إغلاقات بعض الأسواق الرئيسية يوم 3 أبريل بمناسبة “الجمعة العظيمة”، أدت إلى تراجع واضح في السيولة العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على حركة السوق المحلية، حيث انخفضت وتيرة تحديثات الأسعار بشكل ملحوظ، بما يشير إلى حالة من الجمود النسبي في التداولات.
وعلى المستوى العالمي، شهدت أسعار الذهب تذبذبًا ملحوظًا مع ميل للهبوط، حيث تحركت الأوقية في نطاقات محدودة وسط ضغوط بيعية متزايدة، في ظل قوة الدولار الأمريكي وارتفاعه أمام الجنيه المصري، إلى جانب استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري.
ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق، خاصة الصراع الأمريكي – الإيراني، وما تبعه من تطورات عسكرية وتصريحات سياسية متقلبة، فإن تأثير هذه العوامل على أسعار الذهب جاء محدودًا خلال الفترة، نتيجة هيمنة عامل السيولة المنخفضة وقوة الدولار على حركة السوق.
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية في مصر أظهرت قدرًا من التماسك والاستقرار النسبي، رغم التغيرات في سعر صرف الدولار الذي سجل ارتفاعًا خلال الفترة، الأمر الذي ساهم في موازنة حركة الأسعار ومنع حدوث تقلبات حادة في السوق.
كما لفتت البيانات إلى أن انخفاض الفجوة السعرية بين مستويات العرض والطلب ساعد في تحسين كفاءة التسعير داخل السوق المحلية، وهو ما دعم حالة الاستقرار النسبي التي شهدها الذهب خلال الأيام الماضية.
وعلى صعيد حركة الأسعار خلال الفترة محل التحليل، تحرك الذهب في نطاق محدود؛ حيث سجلت الأوقية عالميًا مستويات متذبذبة بين الارتفاع والانخفاض، بينما استقرت الأسعار محليًا في نطاق ضيق يعكس ضعف التداولات وتراجع السيولة.
وفيما يتعلق بالدولار الأمريكي، فقد سجل ارتفاعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري، وهو ما شكل أحد أبرز عوامل الضغط على الذهب، بالتزامن مع استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
واختتمت منصة “آي صاغة” تقريرها بالتأكيد على أن الأداء الحالي لسوق الذهب يعكس حالة من الهدوء الظاهري المصحوب بضغط فعلي، حيث أدت العطلات العالمية إلى كبح الحركة بشكل واضح، في حين لا تزال العوامل الأساسية مثل قوة الدولار والسياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية تلعب دورًا مهمًا في تشكيل اتجاهات السوق، مع توقعات بعودة النشاط تدريجيًا خلال الفترة المقبلة وما قد يصاحبها من تحركات سعرية أكثر وضوحًا.






