تقرير تحية محمد
يعد فنجان القهوة الصباحي طقساً لا غنى عنه للملايين حول العالم، سراً من أسرار النشاط والتركيز.
ورغم ما أثبتته الدراسات العلمية حول فوائد القهوة في تعزيز صحة القلب والوقاية من بعض الأمراض، إلا أن خبراء الصحة والتغذية أطلقوا تحذيرات “شديدة اللهجة” من عادة شائعة يقع فيها الكثيرون، وهي شرب القهوة على معدة فارغة.
وأكد مختصون أن تناول الكافيين قبل تناول وجبة الإفطار قد يحول هذا المشروب السحري إلى مصدر للمشاكل الصحية التي تؤثر على الجهاز الهضمي والعصبي على حد سواء.
تكمن الخطورة الأولى في تحفيز المعدة على إفراز حمض “الهيدروكلوريك” بكثافة.
وفي ظل غياب الطعام، يؤدي هذا الحمض إلى تهيج جدار المعدة، مما يسبب شعوراً حاداً بـ “الحرقة” و الارتجاع المريئي، ومع تكرار هذه العادة، قد يتطور الأمر إلى التهابات مزمنة أو قرحة هضمية.
وقد أشارت تقارير طبية إلى أن شرب القهوة فور الاستيقاظ يربك نظام الجسم الطبيعي؛ حيث يفرز الجسم في الصباح هرمون “الكورتيزول” (هرمون اليقظة والتوتر).
وتناول الكافيين في هذا التوقيت يمنع الجسم من إنتاج الهرمون بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى الشعور بالقلق غير المبرر، والرعشة، وزيادة ضربات القلب بدلاً من اليقظة المطلوبة.
لا يتوقف الضرر عند الجهاز الهضمي، بل يمتد لتمثيلك الغذائي؛ إذ تحتوي القهوة على مركبات “التانينات” التي تعيق امتصاص الجسم للمعادن الأساسية مثل الحديد، والكالسيوم، والمغنيسيوم، إذا تم تناولها كأول شيء يدخل المعدة، مما قد يسبب نقصاً في هذه العناصر على المدى الطويل.
ولتجنب هذه المخاطر دون التخلي عن مشروبك المفضل، ينصح خبراء التغذية باتباع الآتي:
يفضل شربها بعد ساعة إلى ساعتين من الاستيقاظ.
شرب كوب كبير من الماء قبل القهوة لترطيب الجسم وتخفيف حدة الأحماض.
تناول ولو قطعة صغيرة من الخبز أو الفاكهة لتعمل كحاجز وقائي للمعدة.
يساعد الحليب في تقليل درجة حموضة القهوة ويخفف من تأثيرها المباشر.
ولخص الخبراء إلى أن القهوة تظل صديقة للصحة بشرط اختيار “التوقيت المناسب”، مؤكدين أن الاستماع لرسائل الجسد هو الخطوة الأولى لتجنب الأمراض المزمنة.





